تشهد مناطق تهامة الساحلية في اليمن خلال شهر مايو الجاري موجة حر غير مسبوقة، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في معدلات هطول الأمطار، ما ينذر بتداعيات خطيرة على القطاع الزراعي والأوضاع المعيشية في واحدة من أكثر المناطق هشاشة في البلاد.
ووفق نشرة الإنذار المبكر الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن الظروف المناخية في اليمن تتجه نحو مزيد من الجفاف والحرارة، مع انخفاض كميات الأمطار وانحسار مياه الفيضانات، خصوصًا في المناطق الساحلية والشرقية، بما فيها سواحل تهامة المطلة على البحر الأحمر.
وتوقعت النشرة ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز المعدلات الطبيعية طويلة الأجل، لتقترب من 40 درجة مئوية في عدد من المناطق الساحلية، وسط تحذيرات من تأثيرات مباشرة على الأنشطة الزراعية والرعوية في تهامة.
وبحسب نماذج التنبؤ المناخي الصادرة عن المعهد الدولي لأبحاث المناخ والمجتمع، فإن معدلات هطول الأمطار خلال مايو ستتراجع إلى حدود تتراوح بين 5 و10 ملم فقط، مع هطول متفرق يتركز في بعض المرتفعات الجنوبية مثل محافظة إب، فيما ستشهد معظم المناطق الأخرى أمطارًا دون المعدلات المعتادة.
وتثير هذه الأجواء الحارة والجافة مخاوف متزايدة من تضرر المحاصيل الزراعية في تهامة، خاصة الحبوب والخضروات والبساتين، نتيجة انخفاض رطوبة التربة وارتفاع الطلب على مياه الري، إلى جانب زيادة احتمالات انتشار الآفات والأمراض الزراعية.
كما حذرت النشرة من تراجع المراعي ومصادر المياه، الأمر الذي سيضاعف الضغوط على مربي الماشية ويحد من فرص الرعي، خصوصًا في المناطق الساحلية والشرقية، في وقت قد تسهم فيه الأجواء الدافئة والرطبة عقب الفيضانات السابقة في انتشار الطفيليات والأمراض الموسمية بين القطعان.
وتأتي هذه التطورات المناخية في وقت تعيش فيه مناطق تهامة أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة، سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي أو مناطق الحكومة الشرعية، في ظل استمرار أزمة الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان مع تصاعد موجة الحر والجفاف

تهامة تحت لهيب الأربعين درجة.. تراجع الأمطار يفاقم معاناة السكان والمزارعين
١٣ مايو ٢٠٢٦
١٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)