تترقب الأوساط الشعبية والقبلية في اليمن، يوم الأحد المقبل، حسم واحدة من أطول قضايا القصاص التي شهدتها البلاد، حيث تُختبر جهود ووساطات قبلية مكثفة نُظمت لإقناع أولياء الدم بالعفو عن السجين أبو بكر عبد ربه الميسري، القابع خلف قضبان السجن المركزي بالعاصمة صنعاء منذ نحو ربع قرن.
وفقًا لتصريحات خاصة أدلى بها الشيخ أحمد عمر العبادي المرقشي ، فإن لجنة الوساطة التقت عدداً من كبار المشايخ والسعاة في إصلاح ذات البين، في مقدمتهم الشيخ الزائدي، الذي قاد موقفاً مؤثراً أمام أحد أولياء دم المجني عليه، الشيخ ياسر طاهر العبسي، حاعاً إياه على التنازل والصفح لوجه الله.
وفي تفاصيل المشهد المهيب الذي شهدته الجلسة القبيلة، قام الشيخ الزائدي بطرح "جنبيته" (الخنجر اليماني) أمام العبسي، في إشارة قبلية متعارف عليها لطلب الجاه والرجاء، مخاطباً إياه بقوله: «تريدون العفو؟ فمن عفا وأصلح فأجره على الله، والعفو عند المقدرة.. وهذه جنبيتي».
وأكد المرقشيأن تدخل الشيخ الزائدي جاء بدافع إنساني بحت وسعياً لإعتاق الرقاب، مشيراً إلى أنه لا تربطه بالسجين الميسري أي معرفة سابقة أو صلة قرابة، وهو ما أضفى طابعاً أخلاقياً خاصاً على هذه المبادرة.
من جانبه، أوضح الشيخ ياسر طاهر العبسي أنه تلقى اتصالاً سابقاً من الشيخ العبادي المرقشي بشأن القضية، مشيراً إلى أنه يدرس طلب العفو حالياً وسيقوم بمشاورة إخوانه وبقية أولياء الدم للوصول إلى قرار نهائي، على أن يتم إعلان الرد الرسمي والمنقذ للرقبة يوم الأحد المقبل.
واختتم الشيخ المرقشي حديثه بالدعاء والتضرع أن يلين الله القلوب، وأن تتوَّج هذه الجهود الحثيثة بالصلح والعفو الإنساني، لتطوى بذلك صفحة مؤلمة استمرت لـ 25 عاماً من الانتظار والمعاناة خلف القضبان.

زعماء القبائل يحسمون قضية السجين الميسري بعد 25 عاماً من الانتظار
١٨ سبتمبر ٢٠٢٦
٢٢ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)