الحديدة | خاص
أكد محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن المحافظة تمثل "مفتاح النصر" والرئة التي يتنفس منها اليمنيون، مشدداً على أن المناطق المحررة في الساحل التهامي باتت اليوم بيئة خصبة للاستثمار بفضل الاستقرار الأمني، رغم التحديات الخدمية والإنسانية الكبيرة التي خلفها الصراع.
وفي لقاء تلفزيوني مع قناة "عدن الفضائية" بُث في 30 أبريل، استعرض المحافظ ملفات شائكة تتعلق بالوضع الميداني، ومعاناة النازحين، ورؤية السلطة المحلية لمستقبل التحرير والتنمية.
ستوكهولم.. الجرح النازف
وصف الدكتور الحسن طاهر اتفاق "ستوكهولم" بأنه "اتفاق سيئ الصيت وُلد ميتاً"، معتبراً إياه القشة التي قصمت ظهر الآمال في تحرير كامل المدينة حينها. وأشار إلى أن الانسحاب الذي تلا الاتفاق كان "خطأً تكتيكياً وكارثياً" دفع ثمنه أبناء تهامة، مؤكداً أن القوات المرابطة في الميدان تمتلك اليوم الجاهزية الكاملة لاستكمال التحرير، وتنتظر فقط القرار السياسي والدعم المناسب.
الاستقرار بوابة للاستثمار
رغم ظروف الحرب، وجه المحافظ دعوة مفتوحة للمستثمرين اليمنيين والأشقاء العرب، مؤكداً أن مناطق مثل "الخوخة" تمتلك مقومات سياحية وزراعية فريدة. وقال: "لدينا استقرار أمني وتنسيق عالٍ بين مختلف القوى العسكرية والأمنية، والمنطقة جاهزة لتكون منطلقاً للاستثمار في مجالات الصيد والسياحة والزراعة".
ملف النازحين: "لا أريد خياماً"
وفي لهجة حازمة تجاه المنظمات الدولية، أعلن المحافظ رفضه لاستمرار تقديم "الخيام" كحل لمعاناة النازحين، مطالباً بمشاريع مستدامة ومدن سكنية تحفظ كرامة الإنسان التهامي. وكشف عن وجود أكثر من 19 ألف أسرة نازحة في الخوخة و8 آلاف في حيس، مشيراً إلى أن السلطة المحلية تضغط باتجاه تحويل المساعدات الإغاثية إلى مشاريع تنموية في قطاعات الصحة والتعليم.
إشادة بالدعم السعودي
أثنى المحافظ بشكل خاص على الدور الإنساني والتنموي للمملكة العربية السعودية، مشيداً بجهود "مركز الملك سلمان للإغاثة" و"البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن". وخص بالذكر السفير محمد آل جابر، مثمناً تجاوبه الإنساني المباشر ومساهمة البرنامج في مشاريع حيوية كمركز الغسيل الكلوي وتأهيل المستشفيات، مؤكداً أن "الكبير يظل كبيراً" في مواقفه الداعمة لليمن.
رسائل الختام
اختتم المحافظ حديثه برسائل مؤثرة، اعتذر فيها لأبناء تهامة عن أي تقصير، وحث القادة العسكريين على "شد المآزر" لانتزاع النصر. كما أكد أن "السلام يظل الخيار الأول" إذا اقترن بالتنمية والعدالة، لكنه شدد على أن التحرير هو السبيل الوحيد لإنهاء الانتهاكات الحوثية المستمرة بحق المدنيين.


التعليقات (0)