يُعد التخلص من الدهون الزائدة في الجسم، ولا سيما دهون البطن، والحصول على بطن مسطحة وقوية، هدفا مشتركا لكثير من الرجال والنساء. وفي سبيل تحقيقه، يمارس كثيرون تمارين البطن بكثافة، لكنهم لا يحصلون دائما على النتائج المرجوة، مما قد يصيبهم بالإحباط. كما أن أداء هذه التمارين بطريقة خاطئة قد يعرضهم لإصابات في الرقبة والعمود الفقري.
ومع ذلك، يوجد تمرين بسيط لا يتطلب سوى الوقوف في المنزل أو المكتب أو الصالة الرياضية، واستخدام حزام مقاومة أو كابل مطاطي مثبت بقائم جانبي أو مقبض باب، تتراوح تكلفته بين 10 دولارات و20 دولارا. إنه تمرين ضغط "بالوف"، المنسوب إلى مبتكره جون بالوف، اختصاصي العلاج الطبيعي وجراحة العظام المعتمد في الولايات المتحدة وأستراليا، ويُؤدى بمد الحزام أمام الصدر والثبات لمدة تتراوح بين 5 ثوانٍ و10 ثوانٍ، مع تكرار الحركة.
ورغم بساطته، يساعد التمرين على بناء عضلات بطن قوية وتعزيز قوة الجذع وثباته، فضلا عن تقوية الكتفين، وفقا لريكي لين شيلدز، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي. ووصفت شيلدز التمرين، في حديثها لموقع "هيلث"، بأنه حركة تستهدف الجزء السفلي من البطن وتضع عضلات الجذع تحت جهد مكثف.
فإلى طريقة أداء هذا التمرين، وما يمكن أن يحققه لنا من مكاسب، رغم بساطته.
"انسَ تمرين البلانك وتمارين البطن التقليدية، فضغط بالوف تمرين فعال لبناء عضلات بطن قوية جدا، وثبات ممتاز للجذع"؛ تقول سام هوبس، المحررة الرياضية ومدربة لياقة بدنية.
فتمرين ضغط بالوف يقدم نهجا مختلفا يحفز عضلات جذعك بطرق لا تحققها تمارين أخرى تتطلب الالتواء أو الضغط أو الانحناء؛ ما يجعله نوعا متميزا من تمارين تقوية عضلات الجذع، فهو "حركة مضادة للدوران"، بمعنى أن جسمك يبني قوة عضلات الجذع من خلال "الحفاظ على ثباته في مواجهة القوى الخارجية التي تحاول دفعه أو سحبه لإخراجه عن وضعه الطبيعي"؛ حيث تعمل عضلات جذعك على منع التوائه أثناء دفع شريط أو كابل مقاومة بعيدا عن صدرك، لذا يُعد هو الأفضل والأنسب من حيث الفعالية أو الراحة، لمن يعانون من آلام أسفل الظهر أو محدودية حركة الجذع بشكل عام، ولا تناسبهم تمارين تقوية عضلات الجذع التي تتضمن حركات التواء متكررة مع حمل ثقل، مثل تمرين "الالتواء الروسي".
وفقا لأبحاث أجرتها جامعة "ألميريا" الإسبانية، ونُشرت عام 2020؛ "يوفر تمرين ضغط بالوف تثبيتاً أعمق لعضلات الجذع، إذ يجعلها تعمل جميعا معا"، من خلال تحدي:
هذا النطاق الواسع من العضلات التي يتم تفعيلها أثناء تمرين ضغط بالوف، يساعد في تحسين أدائك في التمارين الأخرى في الصالة الرياضية، بالإضافة إلى تحسين التوازن والوضعية لأداء الحركات الجسدية الضرورية التي تعتمد على قوة مقاومة الدوران التي يبنيها هذا التمرين، لتسهيل القيام بأنشطة يومية من قبيل حمل البقالة، أو حمل طفل، أو تغيير الاتجاهات أثناء الجري أو المشي.
مع أن حركات الالتواء في عضلات الجذع "قد تُسبب ضررا أكثر من نفعها"، سواء لمن يؤدونها بشكل خاطئ، أو يعانون من ألم أسفل الظهر.
لكن لين شيلدز تؤكد أن "تمرين ضغط بالوف قد يكون أفضل للعمود الفقري، وتحسين قوة عضلات الجذع"، حيث تُشجع هذه الحركة المضادة للدوران في "الحفاظ على استقامة عمودك الفقري"، وشد عضلات جذعك، والتحكم في قوى الدوران الخارجية المؤثرة على جسمك؛ "مما يخفف الضغط على عمودك الفقري".
أيضا، يتطلب تمرين ضغط بالوف ثبات جذعك أثناء تحريك ذراعيك، مما يساعد على "تدريب جسمك على الحفاظ على استقامة مثالية للعمود الفقري تحت ضغط جسم ثقيل". ويساعد المبتدئين بشكل خاص في "بناء أساس أفضل للنجاح في تمارين أخرى".
ولكن، لأن أجسام الناس تختلف، وكذلك مستوى لياقتهم البدنية، فقد لا يكون تمرين ضغط بالوف هو الأنسب للعمود الفقري للبعض؛ لذا تنصح شيلدز بالتوقف ومراجعة طبيب متخصص عند الشعور بأي ألم أو انزعاج أثناء أداء تمرين ضغط بالوف، للمساعدة في إيجاد الوضعية الصحيحة والتدرج المناسب.
يُعدّ تمرين ضغط بالوف مناسبا لأي شخص مهتم بتحسين وضعية جسمه، أو تعزيز قوة عضلات الجذع، أو تقليل آلام أسفل الظهر. كما أنه مناسب أيضا للمبتدئين، وفي نفس الوقت يمثل تحديا كافيا للرياضيين المحترفين. لكن هناك فئات محددة قد تستفيد من ممارسة تمرين ضغط بالوف بشكل أكبر، ومنها:

لعضلات بطن قوية من دون انحناء.. إليك فوائد تمرين "ضغط بالوف"
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
١٦ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)