أثارت واقعة الفتاة ظهرت في مقطع فيديو وهي تتشاجر مع سائق سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي في مصر والمعروفة إعلامية بـ"فتاة البيرة" جدلًا واسعًا، قبل أن تتسع القصة مع ظهور روايات متباينة وتناقض واضح حول هوية الشخص الذي كان برفقتها، وسبب المشاجرة، وطبيعة المشروب الذي ظهر في الفيديو. وبينما أكدت وزارة الداخلية أن الواقعة بدأت داخل سيارة نقل ذكي، وأن السائق تقدم ببلاغ أفاد فيه بأن الراكبة تناولت مواد كحولية داخل السيارة، وأنها اعتدت عليه بالسب والضرب وألقت زجاجة عليه ومزقت ملابسه كما هو ظاهر في الفيديو المتداول إلا أن الروايات التي ظهرت لاحقًا من أسرة الفتاة ودفاعها قدمت تفسيرًا مختلفًا لما جرى.الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها إن الواقعة بدأت بقيام إحدى السيدات بالتعدي بالسب والضرب على قائد سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، بعدما اعترض على تناولها مواد كحولية وتصويرها أثناء استقلالها السيارة برفقته في القاهرة. وأوضحت الوزارة أنه بالفحص تبين أنه بتاريخ 14 إيلول / سبتمبر الجاري تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من سائق سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، وهو مقيم بمدينة طوخ في محافظة القليوبية، أفاد بأنه أثناء استقلال السيدة الظاهرة في مقطع الفيديو وبرفقتها شخص آخر السيارة في نطاق دائرة القسم، قامت بتناول مواد كحولية داخل السيارة. وأضافت الداخلية أن السائق اعترض على تصرفها وطلب منها النزول من السيارة وإلغاء الرحلة، كما قام بتصويرها، لتتطور الواقعة بعد ذلك، وفقًا للبيان، إلى قيامها بالتعدي عليه بالسب والضرب، وإلقاء زجاجة المواد الكحولية عليه، وتمزيق ملابسه. وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية مرتكبة الواقعة وضبطها، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة الدرب الأحمر. وبحسب البيان، واجهت الأجهزة الأمنية الفتاة بما نُسب إليها، حيث أقرت بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه.خطيبها السعودي أحد أبرز جوانب القصة التي أثارت التساؤلات كان هوية الرجل الذي ظهر داخل السيارة برفقة الفتاة. والدة الفتاة خرجت للدفاع عن ابنتها، وقالت إن الرجل الذي كان معها في السيارة هو "خطيبها السعودي"، مؤكدة أن ابنتها لم تكن تقصد الاعتداء على السائق، وأن ما حدث جاء بعد شعورها بالاستفزاز بسبب قيامه بتصويرها داخل السيارة. اظهار أخبار متعلقة وقالت الأم، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن ابنتها "محترمة ومتربية أحسن تربية"، وإن السائق هو الذي استفزها عندما بدأ في تصويرها، معتبرة أن التصوير دون موافقتها يمثل انتهاكًا لخصوصيتها. كما دافعت الأم عن وجود المشروب داخل السيارة، قائلة إن "البيرة" تباع بشكل مرخص في مصر، وإن وجودها لا يعني في حد ذاته ارتكاب جريمة، وأن ابنتها اشترت البيرة بسبب معاناتها من حصوات الكلى وزيادة الأملاح. لكن رواية الأم بشأن طبيعة العلاقة مع الرجل الذي كان برفقة ابنتها أصبحت واحدة من أكثر نقاط القصة إثارة للجدل، بعدما ظهرت رواية أخرى منسوبة إلى الشاب نفسه تنفي أنه خطيبها، وتصف العلاقة بينهما بأنها حديثة. من "خطيبها" إلى "علاقة منذ يومين" في المقابل، فإن الرواية المنسوبة إلى الشاب السعودي الذي كان برفقة الفتاة تقدم توصيفًا مختلفًا للعلاقة بينهما إذ كشفت التحقيقات إنه نفى أن يكون خطيبها، وقال إن العلاقة بينهما لم تكن سوى صداقة بدأت قبل الواقعة بنحو يومين.السائق: صورت الواقعة لحماية نفسي على الجانب الآخر، قدم السائق تفسيرًا مختلفًا لسبب قيامه بتصوير ما جرى، قال بكر النحاس، سائق السيارة، إنه صور الواقعة بهدف توثيق ما حدث والحفاظ على حقه، وليس بهدف التشهير بالفتاة، وأوضح أن التصوير جاء بعدما تطورت الأمور داخل السيارة، وأنه أراد أن تكون لديه وسيلة لإثبات ما جرى إذا تم إنكار الواقعة لاحقًا. اظهار أخبار متعلقة وأظهر الفيديو أن الفتاة ادعت انه اعتدى عليها وتحرش بها بمجرد أن لاحظت التصوير الذي قام به السائق.محامي السائق: موكلي لم يسرق ولم يتحرش ومع تصاعد الجدل، دخل محامي السائق ناصر شاهين على خط الأزمة، مؤكدًا أن موكله رفض الاتهامات التي أثيرت ضده خلال تحقيقات النيابة، ومنها السرقة أو التحرش. وقال شاهين إن السائق كان يقوم بتوثيق ما حدث، وإنه ليس الشخص الذي قام بنشر الفيديو والتشهير بالفتاة، مؤكدًا تمسك موكله بحقه القانوني والأدبي والمعنوي. كما أعلن المحامي رفضه التنازل عن القضية، وقال إن المسألة بالنسبة إلى موكله لا تتعلق فقط بالجانب المادي، وإنما بالحصول على حقه المعنوي واعتذار رسمي.دفاع الفتاة: انتهاك للخصوصية مرتين وفي الجهة المقابلة، دافع المحامي أسعد هيكل عن الفتاة من زاوية مختلفة، مركزًا على مسألة تصويرها داخل السيارة. وقال هيكل إن الفتاة تعرضت، من وجهة نظره، لانتهاك لخصوصيتها مرتين الأولى عندما جرى تصويرها دون إرادتها، والثانية بعد تصويرها عقب تقييد حريتها. واستند المحامي في دفاعه إلى أن القانون المصري يعاقب على الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة في حالات محددة، معتبرًا أن تصوير شخص داخل مكان خاص دون رضاه يمكن أن يمثل اعتداءً على خصوصيته. وفي المقابل، ظهر رأي قانوني آخر أكثر تشددًا تجاه الفتاة، إذ قال المحامي عمرو عبد السلام إنه يختلف مع الدفاع المطلق عنها، معتبرًا أن الواقعة تتضمن أفعالًا يرفضها المجتمع وأن الحرية الشخصية ليست مطلقة.حساب على تيك توك يدخل القصة ومع استمرار التحقيقات والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت تطورات جديدة مرتبطة بحساب على تطبيق "تيك توك" منسوب إلى الفتاة. كشفت التحريات الأولية عن امتلاك المتهمة حسابًا على التطبيق، ويخضع المحتوى المنشور عليه للفحص، بما في ذلك مقاطع وُصفت بأنها خادشة، للتحقق من طبيعتها وما إذا كانت تتضمن أي مخالفة قانونية من عدمه.

تفاصيل جديدة في قصة "فتاة البيرة" | خطيبها أم علاقة منذ يومين.. ما ارتباطها بالشاب الخليجي؟
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
١٤٣ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)