قرفصاء الكأس أو الـ"غوبلت سكوات" (Goblet Squat) تمرين وصفه مُبتكره دان جون، مدرب اللياقة الأمريكي المعروف ومؤلف كتب تدريب الرياضيين، بأنه "من أكثر التمارين ثورية على الإطلاق".
سر انتشاره أنه بسيط في شكله، لكنه ثري في أثره، لا يحتاج لأكثر من حمل ثقل (كاتل بِل، أو دمبل، أو كيس رمل، أو أي شيء ثقيل) بكلتا اليدين أمام الصدر، والنزول لوضعية القرفصاء حتى يلامس المرفقان باطن الركبتين، مقابل مجموعة مزايا تساعدك على تحسين لياقتك العامة، وأداء أنشطة حياتك اليومية بأمان أكبر.
أصبح قرفصاء الكأس اليوم تمرينا أساسيا لتعليم القرفصاء الصحيحة لأي مستوى لياقة، من المبتدئين إلى المحترفين، بعيدا عن الأخطاء الشائعة في القرفصاء بالبار، وبفضل بساطته وفعاليته صار خيارا مثاليا لمن يقضون ساعات طويلة على المقاعد، خصوصا أصحاب المهن المكتبية.
المدرب المعتمد في الكروسفيت والمحرر الرياضي في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، هاري بولمور، جرب أداء هذا التمرين يوميا لمدة شهر، ليختبر إن كان يستحق كل هذه الضجة، وخلص إلى أنه "يحقق ما قاله مبتكره إلى حد كبير، وكانت النتائج مذهلة".
يعد دان جون تمارين القرفصاء إحدى "الحركات الخمس الكبرى" إلى جانب: الدفع والسحب والانحناء والحمل. هذه الحركات الأربع ما زالت حاضرة في حياتنا اليومية، لكن اختراع الكراسي -كما يقول- جعل مهارة القرفصاء تتراجع، حتى صار كثير من رواد الصالات الرياضية يجدون صعوبة في أداء القرفصاء بوضعية سليمة.
حتى من يمارسون الرياضة بانتظام لا يمكثون غالبا سوى ثوان معدودة في قرفصاء كاملة، مقارنة بالساعات التي كان يقضيها أسلافنا في هذه الوضعية.
تمارين القرفصاء عموما من التمارين المركّبة التي:
وتأخذ القرفصاء أشكالا متعددة: القرفصاء الأساسية وقرفصاء السومو والقرفصاء البلغارية وقرفصاء الكأس (موضوعنا هنا)، إضافة إلى القرفصاء الحائطية وقرفصاء المسدس والقرفصاء العميقة.
يفسر دان جون سر تميز هذا التمرين في نقاط بسيطة:
ويضيف جون أنه إذا استطعت أداء التمرين بوزن نحو 24 كيلوغراما (كاتل بل مثلا) لعشر تكرارات متقنة، فهذه إشارة قوية إلى أن الجزء السفلي من جسمك يتمتع بمستوى جيد من القوة والمرونة لتحمل مشاق الحياة اليومية.
يمكنك الاستعانة بالفيديوهات التعليمية، مع اتباع الخطوات الأساسية التالية:
لتعظيم الاستفادة من التمرين وتقليل مخاطر الإصابة، تنصح أخصائية العلاج الطبيعي والمدربة شين سافوي بما يلي:
يجمع خبراء اللياقة على أن قرفصاء الكأس من أفضل التمارين لبناء عضلات قوية في النصف السفلي من الجسم وتعزيز قوة الجذع وعضلات الورك والركبتين والأرداف، مع الحفاظ على استقامة العمود الفقري. كما تعد أكثر أمانا نسبيا من كثير من أشكال القرفصاء الأخرى، خاصة للمبتدئين.
تجربة هاري بولمور اليومية مع هذا التمرين لمدة شهر تكشف عن فوائد ملموسة:
يقول بولمور إنه بعد المواظبة اليومية على التمرين، أصبحت عضلات الوركين والركبتين وأسفل الظهر أقوى وأكثر مرونة، كما تحسنت قدرته على الحفاظ على شد العضلات طوال الحركة، وانعكس ذلك إيجابا على أداء تمارين أخرى واستمتاعه بها.
يصف "غوبلت سكوات" بأنه تمرين أساسي لبناء القوة، لأنه يشرك عددا كبيرا من عضلات الجسم معا لتحريك وزن واحد. هذا "الحافز" المتكرر يدفع الجسم للتكيف والقدرة على رفع أوزان أثقل مستقبلا. ومع الوقت، اعتاد بولمور أداء جميع أشكال القرفصاء بتقنية أفضل، مع شعور ملحوظ بالتحسن البدني.
يشرح أستاذ الأداء البشري آندي غالبي أن أفضل وسيلة لتحسين المرونة هي تحميل العضلة بوزن مع أداء وضعية التمدد بأمان. وهذا ما اختبره بولمور بالفعل، إذ لاحظ بعد شهر تحسنا واضحا في مرونة الوركين والركبتين والكاحلين عنده.
في خلاصة تجربته، يرى بولمور أن من يسعون إلى حياة يومية أكثر نشاطا وحيوية سيجدون في مزايا قرفصاء الكأس سببا وجيها لإدخال هذا التمرين البسيط في روتينهم.
خمس دقائق يوميا من "غوبلت سكوات" قد تكون استثمارا صغيرا في الوقت، لكنه كفيل بإحداث فارق كبير في قوة جسدك ومرونته وثقتك بحركتك في الحياة اليومية.

الحركة التي أفسدتها الكراسي.. كيف يعيد "غوبلت سكوات" برمجة جسدك في دقائق؟
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
١٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)