شهدت منطقة الجولان السوري المحتل موجة جديدة من التوتر والتصعيد الميداني، عقب محاولة شركة "إنرجيكس" استئناف العمل في مشروع توربينات الرياح، وسط رفض واسع من السكان المحليين والمزارعين. وبحسب ما أوردته صحيفة "الأخبار" اللبنانية الثلاثاء، بدأ التصعيد مع دخول آليات ثقيلة إلى مواقع المشروع برفقة فرق حماية أمنية، وهو ما اعتبره الأهالي محاولة لفرض المشروع بالقوة على الأرض. وتطورت الاحتجاجات لاحقا إلى مواجهات ميدانية بين السكان وفرق العمل، انتهت بإحراق بعض المعدات التابعة للشركة، وانسحاب الطواقم والآليات من الموقع تحت ضغط الغضب الشعبي. — الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) May 12, 2026 ويمتد مشروع التوربينات الهوائية على مساحة تقارب خمسة كيلومترات بمحاذاة القرى السورية في الجولان المحتل وصولا إلى أطراف المنطقة العازلة، وسط اعتراضات متصاعدة بسبب تأثيراته البيئية والزراعية. ويقول السكان إن الضجيج الناتج عن التوربينات وأعمال البنية التحتية للمشروع يؤديان إلى إتلاف المزروعات والإضرار بالمحاصيل الزراعية، التي تعد مصدر رزق أساسيا في قرى القنيطرة المجاورة. اظهار أخبار متعلقة وسبق أن شهدت المنطقة احتجاجات واسعة عرفت باسم "يوم الغضب السوري"، شارك فيها مزارعون وسكان من القرى الواقعة تحت الاحتلال، ما أدى حينها إلى مواجهات محدودة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وتجميد مؤقت للمشروع. وتشير الصحيفة إلى أن الشركة المنفذة للمشروع ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية مع وزير المالية في دولة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش. ومع إعادة تفعيل المشروع مؤخرا، عادت الاحتجاجات الشعبية في القرى السورية المحتلة، حيث جدد الأهالي رفضهم لما يعتبرونه خطرا على الصحة العامة والثروة الزراعية. وتخللت التطورات حملة اعتقالات طالت عددا من المشاركين في التظاهرات، إذ تم توثيق ثماني حالات اعتقال خلال شهر، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية الثلاثاء أربعة شبان خلال مواجهات تركزت في بلدات بقعاثا ومسعدة وعين قنية. وفي سياق متصل، تحدثت معلومات وتسريبات نقلتها صحيفة "الأخبار" عن مشاركة رجال أعمال مرتبطين بالمشروع ضمن وفود اقتصادية أمريكية زارت دمشق وناقشت الملف مع الحكومة السورية الجديدة. وبحسب المعلومات المتداولة، أبدت الحكومة السورية الجديدة موافقة مبدئية على المشروع، مشترطة عدم الممانعة في تنفيذه في حال التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، شريطة عدم الإضرار بمصالح المزارعين السوريين. اظهار أخبار متعلقة كما برز اسم المبعوث الأمريكي توم براك باعتباره من أبرز الداعمين للمشروع، الذي جرى بحثه بالتوازي مع مشاريع اقتصادية أخرى، من بينها مشاريع سياحية تشمل التلفريك ومنشآت التزلج. وشارك في هذه النقاشات ممثلو شركة "إنرجيكس"، إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال السوريين المرتبطين بقطاعي النفط والطاقة، بينهم شخصيات من عائلة الخياط.

احتجاجات واعتقالات في الجولان بعد استئناف مشروع توربينات الرياح الإسرائيلي
١٣ مايو ٢٠٢٦
١٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)