كشفت تقارير حديثة صادرة عن المؤتمر الجامع حضرموت، عن كارثة بيئية وإنسانية خطيرة تضرب مديرية أرياف المكلا، نتيجة للعاصفة المطرية العنيفة والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
ووثق التقرير، الذي نشره المؤتمر عبر منصته الرسمية على "فيسبوك" ورصده موقع "المشهد اليمني "، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية، واصفاً الوضع الراهن بـ "الحرج" والذي يستدعي تدخلاً عاجلاً ومنقذاً قبل فوات الأوان.
وأوضح التقرير الميداني الصادر عن مكتب الهيئة التنفيذية للمؤتمر في المديرية، أن السيول لم تكتفِ بإغراق الأراضي الزراعية والمنازل، بل طالت "شريان الحياة" ممثلة في شبكة الطرق، حيث تسببت في انجراف الطبقة الإسفلتية بشكل كامل في عدة مواضع، إضافة إلى انهيار عدد من الجسور الحيوية والعبّارات التي تربط القرى ببعضها البعض.
وتفاقمت الأزمة مع تراكم كميات هائلة من الصخور والأتربة التي سدت الطرق، مما أدى إلى عزل قرى بأكملها عن مركز المحافظة، تاركاً السكان في حالة من الشلل التام.
ولم يكن الضرر مادياً فحسب، بل امتد ليشمل تداعيات إنسانية وصفها التقرير بـ "الخطيرة جداً". فبسبب انقطاع الطرق بشكل تام في بعض المناطق، بات الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية في مدينة المكلا (مهمة شبه مستحيلة)، مما يضع حياة المرضى، وخاصة الحالات الطارئة والحرجة، في خطر محدق، كما يعطل حركة المواطنين ويشل مصالحهم اليومية والتجارية.
وفي سياق متصل، وجه المؤتمر الجامع حضرموت نداءً عاجلاً وملحاً إلى الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في المحافظة، دعا فيهما إلى التحرك الفوري لاحتواء الأزمة.
وطالب المؤتمر بالإسراع في دفع المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لفتح الطرق المغلقة وإزالة الركام والصخور، إلى جانب البدء الفوري في صيانة المقاطع المتضررة وإنشاء عبّارات مائية جديدة بديلة لتخفيف حدة وطأة السيول مستقبلاً.
كما شدد على ضرورة تفعيل آلية ميدانية فورية لحصر الأضرار الدقيقة وتسريع الاستجابة للحوادث الإنسانية المتفاقمة.

إنذار خطير في حضرموت.. المرضى يلفظون أنفاسهم والطرق مقطوعة! السلطات في موقف محرج
النظام الآلي
٢٤ مارس ٢٠٢٦
٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)